الشنقيطي

374

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

شكر وتقدير وإن من الواجب علي تقديم الشكر الجزيل والاعتراف بالجميل ، لكل من له علي اليد في هذا العمل الفاضل ، وأخص أولا فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد اللّه بن باز حفظه اللّه ، على ما كان منه من حرص وتأكيد على إتمام هذا الكتاب ، وفاء بحق الشيخ رحمة اللّه تعالى علينا وعليه ، ورجاء إتمام النفع ، وعلى ما أولاني من نصح وتكليف بهذا العمل فشرفت به ، وقد بذل الكثير من وقته ، وقرأت عليه في بادىء الأمر بعض النماذج لما كتبت فاستحسنها وشجع على المضي مستعينا باللّه تعالى ، وعلى مساعيه الحميدة في نفاذ طبعه على النحو السابق أجزل اللّه له المثوبة . كما أشكر الجهة التي تبذل الكثير لإتمام الطبع مع عدم الرغبة في الإعلان عنها ، فرحم اللّه من مات ، وأكرم اللّه من بقي ، وكذلك للأخوين الجليلين الشيخ محمد بن سيدي بن الحبيب والشيخ محمد الأمين ابن الحسين ، وهما من أخص تلاميذ الشيخ رحمه اللّه ، وكاتبا الأضواء في حياته ، وهما اللذان كانا يقومان بالمقابلة مع الشيخ رحمه اللّه تعالى ، إذ استمرا معي بنفس العمل في هذه التتمة المباركة ، فأسديا لي أعظم المساعدات في التبييض والتصحيح والمراجعة والمناقشة ، وفيما يحال عليه من الأضواء ، إذ هما بحق أوسع من عرفت استيعابا للأضواء وبإحالاته ، وأكثر سماعا من الشيخ نفسه في حياته ، فجزاهما اللّه عني وعن القراء الكرام أحسن الجزاء . والحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين ، صلى اللّه عليه وسلم ، وعلى آله وصحبه أجمعين . وأود أن يعلم أنه توجد آيات من موضوع الكتاب لو أعيد النظر لتناولها البحث . ولكن هذا شأن التجربة الأولى في أغلب الأمور ، ولقد كان هذا العمل من الشيخ رحمه اللّه تجربة ناجحة من عالم مستوعب والفضل للأسبق . * * * يلي هذا إن شاء اللّه رسالة في الناسخ والمنسوخ موجزة جدا . أصلها أبيات للسيوطي رحمه اللّه ، عشرة أبيات . أوجز فيها خلاصة ما ثبت نسخه وشرحها الشيخ